النويري
210
نهاية الأرب في فنون الأدب
في اليوم الثالث ، وجهّزه إلى قلعة صفد ، تحت الاحتياط ، ثم جهّز منها إلى قلعة الجبل . ذكر رحيل السلطان عن عكا ودخوله إلى دمشق وما قرره من أمر النيابة بها ، وبالكرك وغير ذلك ولما قضى السلطان الوطر من فتح عكا وما يليها ، عاد إلى دمشق . فكان وصوله إليها ، في الساعة الثالثة من يوم الاثنين ، ثاني عشر جمادى الآخرة ، ودخل دخولا ما دخله ملك قبله . وزينت البلد أحسن زينة ، ونزل بالقلعة . وفى يوم دخوله إلى دمشق ، فوض نيابة السلطنة بالشام [ إلى « 1 » ] الأمير علم الدين سنجر الشجاعى المنصوري . ورتب الأمير جمال الدين أقش الأشرفى في نيابة الكرك ، عوضا عن الأمير ركن الدين بيبرس الدوادارى المنصوري ، بحكم استعفائه من النيابة بها . وأقره السلطان في جملة الأمراء بالديار المصرية « 2 » . وفى هذا اليوم ، قبض السلطان على الأمير علم الدين سنجر أرجواش المنصوري النائب بقلعة دمشق . وسبب ذلك ، أنه وقف بين يدي السلطان ، وكان الأمير شرف الدين [ بن « 3 » ] الخطير الرومي ، يكثر من البسط بين يدي السلطان على الأمراء وغيرهم . ويقصد بذلك أن يشرح خاطر السلطان ويضحكه . وكان السلطان في بعض الأوقات ، ينظر إليه نظرا يفهم منه مراد السلطان في البسط على من يشير إليه . فنظر إليه السلطان وأومأ إليه أن يبسط على أرجواش . فنظر ابن الخطير
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 119 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 767 . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 119 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 119 .